البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص228
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة أربع وسبعين]
[الأحداث التي وقعت فيها]
فيها عزل عبد الملك طارق بن عمرو عن إمرة المدينة، وأضافها إلى الحجاج بن يوسف الثقفي، فقدمها الحجاج، فأقام بها شهرا، ثم خرج معتمرا، ثم عاد إلى المدينة في صفر، فأقام بها ثلاثة أشهر، وبنى في بني سلمة مسجدا، وهو الذي ينسب إليه اليوم، ويقال: إن الحجاج في هذه السنة وهذه المدة ختم جابرا، وسهل بن سعد، وقرعهما ; لم لا نصرا عثمان بن عفان، وخاطبهما خطابا غليظا - قبحه الله وأخزاه - وقد استقضى أبا إدريس الخولاني - أظنه - على اليمن، والله أعلم.
وقال الواقدي: إن الحجاج لما قدم المدينة صعد منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخطب الناس وقال: يا أهل خبيثة - يعني طيبة - أنتم شر أمة وأخس، ولولا أن أمير المؤمنين أوصاني بكم لجعلتها مثل جوف حمار، يا أهل خبيثة، تمنون، هل تعوذون إلا بأعواد يابسة - يعني المنبر - ورمة بالية، وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نزل إلى سهل بن سعد الساعدي، فقال: ما منعك أن تنصر أمير المؤمنين عثمان؟ فقال: قد فعلت. فقال: كذبت. ثم أمر به فختم في عنقه
#
