شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص237

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وسبعين. وقال الزبير بن بكار وآخرون: توفي سنة ثلاث وسبعين. والأول أثبت، والله أعلم.

وقال ابن سعد: لما قتل عثمان واستخلف علي، أتاه ابن عمر، فقال له علي: إنك محبوب إلى الناس، فسر إلى الشام فقد وليتكها. فقال: أذكرك الله وقرابتي وصحبتي لرسول الله والرحم إلا ما وليت غيري وأعفيتني. فأبى عليه، فاستعان بحفصة أخته فكلمته، ثم سار من ليلته إلى مكة هاربا منه.

وقيل: إن مروان قال لابن عمر: ألا تخرج إلى الشام فيبايعوك؟ قال: فكيف أصنع بأهل العراق؟ قال: تقاتلهم بأهل الشام. فقال: والله ما يسرني أن لي ملك الأرض، وأن الناس كلهم بايعوني، وقد قتل منهم رجل واحد، وما أحب أنها أتتني ورجل يقول: لا، وآخر يقول: نعم. وقيل: إنه دخل عليه الحجاج وهو مريض فغمض عينيه، فكلمه فلم يجبه.

توفي بمكة بعد منصرف الناس من الحج في آخر السنة، وعمره أربع وثمانون سنة، ودفن بالمحصب، وهو آخر من مات من الصحابة بمكة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية