البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص246
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ثم قال: إني يا أهل العراق ما أغمز بغماز، ولا يقعقع لي بالشنان، ولقد فررت عن ذكاء، وجريت إلى الغاية القصوى، وإن أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان نثر كنانته، ثم عجم عيدانها عودا عودا، فوجدني أمرها عودا، وأصلبها مغمزا، فوجهني إليكم، فإنكم طالما أوضعتم في أودية الفتن، وسننتم سنن الغي، أما والله لألحونكم لحي العود، ولأعصبنكم عصب السلمة، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، إني والله لا أعد إلا وفيت، ولا أخلق إلا فريت، فإياي وهذه الجماعات وقيلا وقالا، والله لتستقيمن على سبيل الحق، أو لأدعن لكل رجل منكم شغلا في جسده. ثم قال: من وجدت بعد ثالثة من بعث المهلب - يعني الذين كانوا قد رجعوا عنه لما سمعوا بموت بشر بن مروان كما تقدم - سفكت دمه، وانتهبت ماله، ثم نزل
#
