شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص262

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قصر الإمارة، فضرب بابه بعموده الحديد، فأثرت ضربته في الباب، فكانت تعرف بعد ذلك؛ يقال: هذه ضربة شبيب، وسلك في طرق المدينة، وتقصد محال القبائل، وقتل رجالا من رؤساء أهل الكوفة وأشرافهم، منهم أبو سليم والد ليث بن أبي سليم، وعدي بن عمرو، وأزهر بن عبد الله العامري، في طائفة كثيرة من أهل الكوفة، وكان مع شبيب امرأته غزالة، وكانت معروفة بالشجاعة، فدخلت مسجد الكوفة، وجلست على منبره، وجعلت تذم بني مروان.

ونادى الحجاج في الناس: يا خيل الله اركبي وأبشري. فخرج شبيب من الكوفة، فجهز الحجاج في أثره ستة آلاف مقاتل، فساروا وراءه، وهو بين أيديهم، ينعس ويهز رأسه، وفي أوقات كثيرة يكر عليهم شبيب، فيقتل منهم جماعة، حتى قتل من جيش الحجاج خلقا كثيرا، وقتل جماعة من الأمراء، منهم: زائدة بن قدامة - قتله شبيب، وهو ابن عم المختار - فوجه الحجاج مكانه لحربه عبد الرحمن بن الأشعث، فلم يقابل شبيبا ورجع، فوجه مكانه عثمان بن قطن الحارثي، فالتقوا في آخر السنة، فقتل عثمان بن قطن، وانهزمت جموعه بعد أن قتل من أصحابه ستمائة نفس، فمن أعيانهم عقيل بن شداد السلولي،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية