البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص264
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الصمد "، قال: وحكى يحيى بن النعمان الغفاري، عن أبيه، أن أول من ضرب الدراهم مصعب بن الزبير، عن أمر أخيه عبد الله بن الزبير، سنة سبعين، على ضرب الأكاسرة، وعليها " الملك بركة " من جانب، و " لله " من جانب، ثم غيرها الحجاج، وكتب اسمه عليها من جانب، ثم خلصها بعده يوسف بن هبيرة في أيام يزيد بن عبد الملك، ثم خلصها أجود منها خالد بن عبد الله القسري في أيام هشام، ثم يوسف بن عمر أجود منهم كلهم. ولذلك كان المنصور لا يقبل منها إلا الهبيرية والخالدية واليوسفية.
وذكر أنه قد كان للناس نقود مختلفة، منها الدرهم البغلي، وكان ثمانية دوانق، والطبري وكان أربعة دوانق، والمصري ثلاثة دوانق، واليمني دانقا، فجمع عمر بن الخطاب بين البغلي والطبري، ثم أخذ نصفها فجعله الدرهم الشرعي، وهو نصف مثقال وخمس مثقال، وذكروا أن المثقال لم يغيروا وزنه في جاهلية ولا إسلام، وفي هذا نظر، والله أعلم.
وفيها ولد مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، وهو مروان
#
