البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص282
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تولى القضاء لعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ثم عزله علي، ثم ولاه معاوية، ثم استقل في القضاء، إلى أن مات في هذه السنة، وكان رزقه على القضاء في كل شهر مائة درهم، وقيل: خمسمائة درهم. وكان إذا خرج إلى القضاء يقول: سيعلم الظالم حظ من نقص. وقيل: إنه كان إذا جلس للقضاء قرأ هذه الآية: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى} [ص: 26] (ص: 26) الآية، وكان يقول: إن الظالم ينتظر العقاب، والمظلوم ينتظر النصر، أو المثوبة. وقيل له: كيف أصبحت؟ فقال: كيف يصبح حال من شطر الناس عليه غضبان؟ وقيل: إنه مكث قاضيا نحو سبعين سنة. وقيل: إنه استعفي من القضاء قبل موته بسنة، فالله أعلم.
وأصله من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن، وقدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، وتوفي بالكوفة، وعمره مائة وثمان سنين.
#
