شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص296

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثمانين من الهجرة النبوية]

[الأحداث التي وقعت فيها]

فيها كان السيل الجحاف بمكة ; لأنه حجف على كل شيء مر به، وحمل الحجاج من بطن مكة والجمال بما عليها، والرجال والنساء لا يستطيع أحد أن ينقذهم منه، وبلغ الماء إلى الحجون وغرق خلق كثير، وقيل: إنه ارتفع حتى كاد أن يغطي البيت، والله أعلم.

وحكى ابن جرير عن الواقدي أنه قال: كان بالبصرة في هذه السنة الطاعون الجارف. فالله أعلم. والمشهور أنه كان في سنة تسع وستين، كما تقدم.

وفيها قطع المهلب بن أبي صفرة نهر بلخ، وأقام بكش سنتين صابرا مصابرا للأعداء من الأتراك، وجرت له معهم هناك فصول يطول ذكرها، وقدم عليه في غبون هذه المدة كتاب ابن الأشعث بخلعه الحجاج، فبعثه المهلب برمته إلى الحجاج حتى قرأه، ثم كان ما سيأتي بيانه وتفصيله فيما بعد من حروب ابن الأشعث.

وفي هذه السنة جهز الحجاج الجيوش من البصرة والكوفة وغيرهما ; لقتال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية