شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص313

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

محمد بن علي بن أبي طالب: أبو القاسم وأبو عبد الله أيضا، وهو المعروف بابن الحنفية، وكانت أمه أمة سوداء سندية من سبي بني حنيفة، اسمها خولة.

ولد محمد في خلافة عمر بن الخطاب، ووفد على معاوية، وعلى عبد الملك بن مروان، وقد صرع مروان يوم الجمل، وقعد على صدره، وأراد قتله، فناشده مروان بالله، وتذلل له فأطلقه، فلما وفد على عبد الملك ذكره بذلك، فقال: عفوا يا أمير المؤمنين. فعفا عنه، وأجزل له الجائزة، وكان محمد بن علي من سادات قريش، ومن الشجعان المشهورين، ومن الأقوياء المذكورين، ولما بويع لابن الزبير لم يبايعه، فجرى بينهما شر عظيم، حتى هم ابن الزبير به وبأهله، كما تقدم ذلك فلما قتل ابن الزبير، واستقر أمر عبد الملك، وبايعه ابن عمر، تابعه ابن الحنفية، وقدم المدينة فمات بها في هذه السنة. وقيل: في التي قبلها، أو في التي بعدها. ودفن بالبقيع، والرافضة يزعمون أنه بجبل رضوى، وأنه حي يرزق، وهم ينتظرونه، وقد قال كثير عزة في ذلك:

ألا إن الأئمة من قريش ... ولاة الحق أربعة سواء

علي والثلاثة من بنيه ... هم الأسباط ليس بهم خفاء

فسبط سبط إيمان وبر ... وسبط غيبته كربلاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية