البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص327
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
دينا شاعرا إسلاميا، من أفصح الشعراء في زمانه.
وكان كثير عزة راويته، وهو يروي عن هدبة بن خشرم، عن الحطيئة، عن زهير بن أبي سلمى، وابنه كعب. قال كثير عزة: كان جميل أشعر العرب، حيث يقول:
وخبرتماني أن تيماء منزل لليلى ... إذا ما الصيف ألقى المراسيا
فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت ... فما للنوى ترمي بليلى المراميا
ومنها قوله:
وما زلت بي يا بثن حتى لو انني ... من الشوق أستبكي الحمام بكى ليا
وما زادني الواشون إلا صبابة ... ولا كثرة الناهين إلا تماديا
وما أحدث النأي المفرق بيننا ... سلوا ولا طول الليالي تقاليا
ألم تعلمي يا عذبة الريق أنني ... أظل إذا لم ألق وجهك صاديا
لقد خفت أن ألقى المنية بغتة ... وفي النفس حاجات إليك كما هيا
ومما أورده له القاضي ابن خلكان في الوفيات قوله:
#
