البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص98
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
روي من وجه آخر عن الحسن البصري نحوه. وقال عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري: روى سفيان، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن قال: كان ابن عباس أول من عرف بالبصرة ; صعد المنبر فقرأ البقرة، وآل عمران ففسرهما حرفا حرفا، وكان مثجا. قال ابن قتيبة: مثجا من الثج وهو السيلان، قال الله تعالى {وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا} [النبأ: 14] وقيل: كثيرا بسرعة.
وقال يونس بن بكير: حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن أبي صالح، قال: لقد رأيت من ابن عباس مجلسا لو أن جميع قريش فخرت به لكان لها فخرا، لقد رأيت الناس اجتمعوا حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر على أن يجيء ولا يذهب. قال: فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه. فقال لي: ضع لي وضوءا. قال: فتوضأ وجلس، وقال: اخرج فقل لهم: من كان يريد أن يسأل عن القرآن وحروفه وما أريد منه فليدخل. قال: فخرجت
#
