شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص134

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ثمان سنين أو عشر سنين، تمس ركبته ركبته.

وكان يخدم عبيد الله بن عبد الله يستقي له الماء المالح، ويدور على مشايخ الحديث ومعه ألواح يكتب عنهم الحديث، ويكتب عنهم كل ما سمع منهم، حتى صار من أعلم الناس أو أعلمهم في زمانه، وقد احتاج أهل عصره إليه.

وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الزهري قال: كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء، فرأينا أن لا نمنعه أحدا من المسلمين.

وقال ابن إسحاق كان الزهري يرجع من عند عروة فيقول لجارية عنده فيها لكنة: حدثنا عروة ثنا فلان. ويسرد عليها ما سمعه منه، فتقول له الجارية: والله ما أدري ما تقول. فيقول لها: اسكتي لكاع، فإني لا أريدك، إنما أريد نفسي.

ثم وفد على عبد الملك بدمشق كما تقدم، فأكرمه وقضى دينه، وفرض له في بيت المال، ثم كان بعد من أصحابه وجلسائه، ثم كان كذلك عند أولاده من بعده الوليد، وسليمان وكذلك عند عمر بن عبد العزيز ثم عند يزيد بن عبد الملك واستقضاه يزيد مع سليمان بن حبيب ثم كان حظيا عند هشام وحج معه، وجعله معلم أولاده إلى أن توفي في هذه السنة، قبل هشام بسنة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية