شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص148

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ويتناظران، حتى نفي إلى ترمذ، ثم قتل الجهم بأصبهان وقيل: بمرو. قتله نائبها سلم بن أحوز رحمه الله، وجزاه عن المسلمين خيرا، وأخذ بشر المريسي عن الجهم وأخذ أحمد بن أبي دؤاد، عن بشر وأما الجعد لعنه الله، فإنه أقام بدمشق حتى أظهر القول بخلق القرآن، فتطلبه بنو أمية فهرب منهم، فسكن الكوفة فلقيه بها الجهم بن صفوان فتقلد هذا القول، لعنهما الله، ثم قتله خالد بن عبد الله القسري يوم عيد الأضحى بالكوفة وذلك أن خالدا خطب الناس، فقال في خطبته تلك: أيها الناس، ضحوا تقبل الله ضحاياكم، فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم موسى تكليما، تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا. ثم نزل فذبحه في أصل المنبر بيده، أثابه الله تعالى وتقبل منه، وذلك في أيام هشام بن عبد الملك وقد كان هشام طلبه بدمشق حين أظهر ما أظهر، ثم إنه هرب بعد ذلك، فكتب إلى نائبه خالد بن عبد الله القسري أن يقتله، فقتله كما ذكرنا. وقد روى قصته مع خالد البخاري في " أفعال العباد " وابن أبي حاتم وغير واحد ممن صنف في السنة كالطبراني، وابن أبي عاصم، وعبد الله بن أحمد وذكره ابن عساكر في " التاريخ ".

وذكر أنه كان يتردد إلى وهب بن منبه وأنه كان كلما راح إلى وهب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية