البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص153
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقرنه. فبكى الشيخ. قال بشر: فضربه، فقلت له وأنا أعزيه: عليك بالصبر.
فقال: أتراني أبكي للضرب، إنما أبكي لاحتقاره البربط حتى سماه طنبورا.
قال: وأغلظ لهشام رجل يوما في الكلام فقال: ليس لك أن تقول هذا لإمامك.
قال: وتفقد أحد ولده يوم الجمعة، فبعث إليه: ما لك لم تشهد الجمعة؟ فقال: إن بغلتي عجزت عني. فبعث إليه: أما كان يمكنك المشي. ومنعه أن يركب سنة.
وذكر المدائني أن رجلا أهدى إلى هشام طيرين، فأوردهما السفير إلى هشام وهو جالس على سرير في وسط داره، فقال له: أرسلهما في الدار. فأرسلهما، ثم قال: جائزتي يا أمير المؤمنين. فقال: ويحك! وما جائزتك على هدية طيرين؟ خذ أحدهما. فجعل الرجل يسعى خلف أحدهما، فقال: ويحك! ما لك؟ فقال: أختار أجودهما. قال: وتختار أيضا الجيد وتترك الرديء؟ ثم أمر له بأربعين أو خمسين درهما.
وذكر المدائني، عن قحذم كاتب يوسف بن عمر قال: بعثني يوسف إلى هشام بياقوتة حمراء ولؤلؤة كانتا لرائقة جارية خالد بن عبد الله القسري
#
