شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص155

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

خراسان 72، ثم جعل يوصيني وأنا أنظر إلى القباء، ففطن، فقال: ما لك؟ قلت: رأيت عليك قباء فنك أخضر قبل أن تلي الخلافة، فجعلت أتأمل هذا ; أهو ذاك أم غيره؟ قال: هو والله الذي لا إله غيره ذاك، ما لي قباء غيره، وأما ما ترون من جمعي لهذا المال وصونه فإنه لكم. قال عقال: وكان هشام محشوا عقلا.

وقال عبد الله بن علي عم السفاح: جمعت دواوين بني أمية فلم أر أصلح للعامة والسلطان من ديوان هشام.

وقال المدائني، عن غسان بن عبد الحميد: لم يكن أحد من بني مروان أشد نظرا في أمر أصحابه ودواوينه، ولا أشد مبالغة في الفحص عنهم من هشام.

وهو الذي قتل غيلان القدري ولما أحضر بين يديه قال له: ويحك! قل ما عندك، إن كان حقا اتبعناه، وإن كان باطلا رجعت عنه. فناظره ميمون بن مهران فقال لميمون: أشاء الله أن يعصى؟ فقال له ميمون: أيعصى الله كارها؟ فسكت غيلان، فقيده حينئذ هشام وقتله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية