البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص20
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة ست ومائة]
[الأحداث التي وقعت فيها]
ففيها عزل هشام بن عبد الملك عن إمرة المدينة ومكة والطائف عبد الواحد بن عبد الله النضري، وولى على ذلك كله خاله إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي. وفيها غزا سعيد بن عبد الملك الصائفة. وفيها غزا مسلم بن سعيد مدينة فرغانة ومعاملتها، فلقيه عندها الترك فكانت بينهم وقعة هائلة، قتل فيها الخاقان وطائفة كثيرة من الترك.
وفيها أوغل الجراح الحكمي في أرض الخزر فصالحوه وأعطوه الجزية والخراج. وفيها غزا الحجاج بن عبد الملك اللان، فقتل خلقا كثيرا وغنم وسلم. وفيها عزل خالد بن عبد الله القسري عن إمرة خراسان مسلم بن سعيد، وولى عليها أخاه أسد بن عبد الله القسري.
وحج بالناس في هذه السنة أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك وكتب إلى أبي الزناد قبل دخوله المدينة ليتلقاه ويكتب له مناسك الحج، ففعل، وتلقاه الناس من المدينة إلى أثناء الطريق، وفيهم أبو الزناد قد امتثل ما أمر به، وتلقاه فيمن تلقاه سعيد بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان فقال له: يا أمير المؤمنين، إن أهل بيتك في مثل هذه المواطن الصالحة لم يزالوا يلعنون أبا تراب،
#
