البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص172
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يهون علي أن نظل نهارنا ... إلى الليل لا أولى نصلي ولا عصرا
قال القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري المعروف بابن طرار النهرواني ثم البغدادي بعد إيراده هذه الأبيات: للوليد في هذا النحو من الخلاعة والمجون وسخافة الدين ما يطول ذكره، وقد ناقضناه في أشياء من منظوم شعره المتضمن ركيك ضلاله وكفره.
وروى ابن عساكر بسنده أن الوليد سمع بخمار صلف بالحيرة، فقصده حتى شرب منه ثلاثة أرطال من الخمر وهو راكب على فرسه، ومعه اثنان من أصحابه، فلما انصرف أمر للخمار بخمسمائة دينار.
وقال القاضي أبو الفرج: أخبار الوليد كثيرة قد جمعها الأخباريون مجموعة ومفردة، وقد جمعت شيئا من سيره وآثاره، ومن شعره الذي ضمنه ما فجر به من خرقه وسفاهته، وحمقه وهزله، ومجونه وسخافة دينه، وما صرح به من الإلحاد في القرآن العزيز، والكفر بمن أنزله وأنزل عليه، وقد عارضت شعره السخيف بشعر حصيف، وباطله بحق نبيه شريف، وتوخيت رضاء الله، عز
#
