البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص24
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كان أحد الفقهاء المشهورين.
وكثير عزة
الشاعر المشهور، وهو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر، أبو صخر الخزاعي الحجازي، المعروف بابن أبي جمعة وعزة هذه - المشهور بها المنسوب إليها، لتغزله فيها - هي أم عمرو عزة - بالعين المهملة - بنت جميل بن حفص من بني حاجب بن غفار وإنما صغر اسمه فقيل: كثير. لأنه كان دميم الخلق قصيرا، طوله ثلاثة أشبار.
قال ابن خلكان كان يقال له: زب الذباب. وكان إذا مشى يظن أنه صغير من قصره، وكان إذا دخل على عبد الملك بن مروان يقول له: طأطئ رأسك لا يؤذك السقف. وكان يضحك إليه، وكان يفد على عبد الملك بن مروان ووفد على عمر بن عبد العزيز أيضا، وكان يقال: إنه أشعر الإسلاميين. على أنه كان فيه تشيع، وربما نسبه بعضهم إلى مذهب التناسخية، وكان يحتج على ذلك من جهله وقلة عقله إن صح النقل عنه، بقوله تعالى: {في أي صورة ما شاء ركبك} [الانفطار: 8] . وقد استأذن يوما على عبد الملك فلما دخل عليه قال عبد الملك: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. فقال: مهلا يا أمير
#
