شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص32

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ومما أنشده ابن الأنباري، لكثير عزة:

بأبي وأمي أنت من معشوقة ... طبن العدو لها فغير حالها

ومشى إلي بعيب عزة نسوة ... جعل الإله خدودهن نعالها

الله يعلم لو جمعن ومثلت ... لاخترت قبل تأمل تمثالها

ولو ان عزة خاصمت شمس الضحى ... في الحسن عند موفق لقضى لها

وأنشد غيره لكثير عزة:

فما أحدث النأي الذي كان بيننا ... سلوا ولا طول اجتماع تقاليا

وما زادني الواشون إلا صبابة ... ولا كثرة الناهين إلا تماديا

وقال كثير أيضا:

فقلت لها يا عز كل مصيبة ... إذا وطنت يوما لها النفس ذلت

هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت

وقال كثير عزة أيضا، وفيه حكمة:

ومن لا يغمض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب

ومن يتتبع جاهدا كل عثرة ... يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب

وذكروا أن عزة بنت جميل بن حفص - أحد بني حاجب بن عبد الله بن غفار - أم عمرو الضمرية وفدت على عبد الملك بن مروان تشكو إليه ظلامة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية