البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص34
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أعيننا امرأة تفوقها حسنا وجمالا وحلاوة.
وذكر الأصمعي، عن سفيان بن عيينة قال: دخلت عزة على سكينة بنت الحسين فقالت لها: إني أسألك عن شيء فاصدقيني، ما الذي أراد كثير في قوله لك:
قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها
فقالت: كنت وعدته قبلة مطلته بها. فقالت: أنجزيها له وإثمها علي.
وقد روي أن أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز قالت لها مثل هذا سواء. والله أعلم.
وروي أن عبد الملك بن مروان أراد أن يزوج كثيرا من عزة فأبت عليه، وقالت: يا أمير المؤمنين، أبعدما فضحني بين الناس وشهرني في العرب؟ ! وامتنعت من ذلك كل الامتناع. ذكره ابن عساكر.
وروي أنها اجتازت مرة بكثير وهو لا يعرفها، فتنكرت عليه، وأرادت أن تختبر ما عنده، فتعرض لها فقالت له: فأين حبك عزة؟ فقال: أنا لك الفداء، لو أن عزة أمة لي لوهبتها لك. فقالت: ويحك! لا تفعل، ألست القائل:
#
