شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص8

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة أربع ومائة]

[الأحداث التي وقعت فيها]

فيها قاتل سعيد بن عمرو الحرشي نائب خراسان أهل الصغد، وحاصر أهل خجندة، وقتل خلقا كثيرا، وأخذ أموالا جزيلة، وأسر رقيقا كثيرا جدا، وكتب بذلك إلى يزيد بن عبد الملك أمير المؤمنين، فوجد عليه أمير العراق عمر بن هبيرة إذ لم يكتب إليه فيكتب هو إلى أمير المؤمنين، لأنه هو الذي ولاه.

وفي ربيع الأول منها عزل يزيد بن عبد الملك عن إمرة الحرمين عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس، وكان سببه أنه خطب فاطمة بنت الحسين، فامتنعت من قبول ذلك، فألح عليها وتوعدها، فأرسلت إلى يزيد تشكوه إليه، فبعث إلى عبد الواحد بن عبد الله النضري نائب الطائف، فولاه المدينة، وأن يضرب عبد الرحمن بن الضحاك حتى يسمع صوته أمير المؤمنين وهو متكئ على فراشه بدمشق وأن يأخذ منه أربعين ألف دينار، فلما بلغ ذلك عبد الرحمن ركب إلى دمشق فاستجار بمسلمة بن عبد الملك فدخل على أخيه فقال: إن لي إليك حاجة. فقال: كل حاجة تقولها فهي لك إلا أن تكون ابن الضحاك. فقال: هو والله حاجتي. فقال: والله لا أقبلها ولا أعفو عنه. فرده إلى المدينة، فتسلمه عبد الواحد فضربه وأخذ ماله حتى تركه في جبة صوف، فسأل الناس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية