البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص66
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هو عبد الوهاب بن بخت أبو عبيدة ويقال: أبو بكر. مولى آل مروان، مكي سكن الشام ثم تحول إلى المدينة روى عن ابن عمر، وأنس وأبي هريرة وجماعة من التابعين. وعنه خلق منهم أيوب، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله العمري.
حديثه عن أنس مرفوعا: «نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها، ثم بلغها غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن صدر مؤمن ; إخلاص العمل لله، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ".»
وروى عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة ثم لقيه، فليسلم عليه» . وقد وثق عبد الوهاب هذا جماعات من أئمة العلم.
وقال مالك: كان كثير الحج والعمرة والغزو حتى استشهد، ولم يكن أحق بما في رحله من رفقائه. وكان سمحا جوادا، استشهد ببلاد الروم مع الأمير
#
