البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص70
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال ابن سعد: سمعت بعض أهل العلم يقول: كان عطاء أسود، أعور، أفطس، أشل، أعرج، ثم عمي بعد ذلك، وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث.
وقال أبو جعفر الباقر وغير واحد: ما بقي أحد في زمانه أعلم بالمناسك منه. وزاد بعضهم: وكان قد حج سبعين حجة، وعمر مائة سنة، وكان في آخر عمره يفطر في رمضان ; من الكبر والضعف، ويفدي عن إفطاره، ويتأول الآية: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} [البقرة: 184] .
وكان ينادي منادي بني أمية في أيام منى: لا يفتي الناس في الحج إلا عطاء بن أبي رباح.
وقال أبو جعفر الباقر: ما رأيت فيمن لقيت أفقه منه.
وقال الأوزاعي: مات عطاء يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عندهم.
وقال ابن جريج: كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة. وكان من أحسن الناس صلاة.
وقال قتادة: كان سعيد بن المسيب، والحسن، وإبراهيم، وعطاء هؤلاء
#
