البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص72
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائة]
[الأحداث التي وقعت فيها]
ففيها وقع طاعون بالشام. وحج بالناس فيها محمد بن هشام بن إسماعيل وهو نائب الحرمين والطائف. والنواب في سائر البلاد هم المذكورون في التي قبلها. والله أعلم.
[ممن توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
أبو جعفر الباقر.
وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو جعفر الباقر وأمه أم عبد الله بنت الحسين بن علي وهو تابعي جليل القدر، كثير العلم، أحد أعلام هذه الأمة علما وعملا وعبادة ونسبا وشرفا، وهو أحد من تدعي فيه طائفة الشيعة أنه أحد الأئمة الاثني عشر، ولم يكن الرجل على طريقهم ولا على منوالهم، ولا يدين بما وقع في أذهانهم وأوهامهم وخيالهم، بل كان ممن يقدم أبا بكر، وعمر وذلك عنده صحيح في الأثر، وقال أيضا: ما أدركت أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما. رضي الله عنهما وعنه.
وقد روى عن غير واحد من الصحابة، وحدث عنه جماعة من كبار التابعين
#
