البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص74
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة ست عشرة ومائة]
[الأحداث التي وقعت فيها]
ففيها غزا معاوية بن هشام الصائفة وفيها وقع طاعون بالشام والعراق وكان معظم ذلك في واسط.
وفي المحرم منها توفي الجنيد بن عبد الرحمن المري أمير خراسان من مرض أصابه في بطنه، وكان قد تزوج الفاضلة بنت يزيد بن المهلب فتغضب عليه أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك فعزله وولى مكانه عاصم بن عبد الله على خراسان، وقال له: إن أدركته قبل أن يموت فأزهق روحه. فما قدم عاصم بن عبد الله خراسان حتى مات الجنيد في المحرم منها بمرو وقد قال فيه أبو الجويرية عيسى بن عصبة يرثيه:
هلك الجود والجنيد جميعا ... فعلى الجود والجنيد السلام
أصبحا ثاويين في بطن مرو ... ما تغنى على الغصون الحمام
كنتما نزهة الكرام فلما ... مت مات الندى ومات الكرام
ولما قدم عاصم بن عبد الله خراسان أخذ نواب الجنيد بالضرب البليغ وأنواع العقوبات، وعسفهم في المصادرات والجنايات، فخرج عن طاعته الحارث بن
#
