البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص77
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والأعمش، وشعبة، والأوزاعي، والليث، ومسعر، ومعمر، وهمام.
قال ابن المسيب: ما جاءني عراقي أفضل منه. وقال بكر المزني: ما رأيت أحفظ منه. وقال محمد بن سيرين: هو من أحفظ الناس. وقال مطر الوراق: كان قتادة إذا سمع الحديث يأخذه العويل والزويل حتى يحفظه. وقال الزهري: هو أعلم من مكحول. وقال معمر: ما رأيت أفقه من الزهري، وحماد، وقتادة. وقال قتادة: ما سمعت شيئا إلا وعاه قلبي.
وقال أحمد بن حنبل: هو أحفظ أهل البصرة، لا يسمع شيئا إلا حفظه، وقرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها، وكان من العلماء. وذكر يوما، فأثنى على علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير وغير ذلك. وقال: قلما تجد من يتقدمه، أما المثل فلعل!
وقال أبو حاتم: كانت وفاته بواسط في الطاعون - يعني في هذه السنة - وعمره ست أو سبع وخمسون سنة.
وفيها توفي أبو الحباب سعيد بن يسار، والأعرج، وابن أبي مليكة
#
