شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص105

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وروى الخطيب من طريقه حديثا أورده عنه لما عزي في غلام له توفي بمكة، فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن المنصور، عن أبيه، عن علي بن عبد الله، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من مات محرما حشر ملبيا»

وقد قدمنا ما وقع بينه وبين أخيه من الاختلاف والفرقة حتى أفضى ذلك إلى خلعه وعزله، ثم إلى التضييق عليه وقتله، رحمه الله وسامحه، وأنه حصر في آخر أمره حتى احتاج إلى مصانعة هرثمة، فخرج إليه ليجتمع به، فألقي من الحراقة، فسبح إلى الشط الآخر من دجلة فدخل دارا لبعض العامة، وهو في غاية الخوف والدهش والجوع والعري والقلق، فجعل الرجل يلقنه الصبر والاستغفار فاشتغل بذلك ساعة من الليل، ثم جاء الطلب وراءه من جهة طاهر بن الحسين بن مصعب، فدخلوا عليه، وكان الباب ضيقا فدخلوا عليه يتدافعون، وقام إليهم فجعل يدافعهم عن نفسه بمخدة في يده، فما وصلوا إليه حتى عرقبوه وضربوا رأسه وخاصرته بالسيوف، ثم ذبحوه، وأخذوا رأسه وجثته فأتوا بهما طاهر بن الحسين ففرح بذلك فرحا شديدا، وأمر بنصب الرأس فوق رمح هناك، حتى أصبح الناس فنظروا إليه فوق الرمح عند باب الأنبار وكثر عدد الناس ينظرون إليه، ثم بعث طاهر برأس الأمين مع ابن عمه محمد بن مصعب، وبعث معه بالبردة والقضيب والمصلى وكان من خوص مبطن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية