شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص107

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

اقترضها من بعض الناس، فطابت الخواطر، واتسق الحال وصلح أمر بغداد.

وكان إبراهيم بن المهدي قد أسف على قتل محمد ابن زبيدة، ورثاه بأبيات، فبلغ ذلك المأمون فبعث إليه يعنفه ويلومه على ذلك، وقد ذكر ابن جرير مراثي كثيرة للناس في الأمين، وذكر من أشعار الذين هجوه طرفا، وذكر من شعر طاهر بن الحسين حين قتله قوله:

ملكت الناس قسرا واقتدارا ... وقتلت الجبابرة الكبارا

ووجهت الخلافة نحو مرو ... إلى المأمون تبتدر ابتدارا

[خلافة عبد الله المأمون بن هارون الرشيد]

لما قتل أخوه محمد بن هارون الرشيد ببغداد في رابع صفر من سنة ثمان وتسعين ومائة، وقيل: في آخر المحرم استوسقت البيعة شرقا وغربا للمأمون عبد الله بن الرشيد، فولى الحسن بن سهل نيابة العراق وفارس والأهواز والكوفة والبصرة والحجاز واليمن، وبعث نوابه إلى هذه الأقاليم، وكتب إلى طاهر بن الحسين وهو ببغداد أن ينصرف إلى الرقة لحرب نصر بن شبث وولاه نيابة الجزيرة والشام والموصل والمغرب. وكتب إلى هرثمة بن أعين بنيابة خراسان.

وحج بالناس في هذه السنة العباس بن موسى بن عيسى بن موسى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية