شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص122

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[سنة ثنتين ومائتين]

[الأحداث التي وقعت فيها]

ثم دخلت سنة ثنتين ومائتين

في أول يوم منها بويع لإبراهيم بن المهدي بالخلافة ببغداد، وخلع المأمون فلما كان يوم الجمعة خامس المحرم صعد إبراهيم بن المهدي المنبر فبايعه الناس ولقب بالمبارك، وغلب على الكوفة وأرض السواد وطلب منه الجند أرزاقهم فماطلهم ثم أعطاهم مائتي درهم لكل واحد، وكتب لهم بتعويض من أرض السواد فخرجوا لا يمرون بشيء إلا انتهبوه، وأخذوا حاصل الفلاح والسلطان، واستناب إبراهيم على الجانب الشرقي العباس بن موسى الهادي، وعلى الجانب الغربي إسحاق بن موسى الهادي.

وفيها خرج خارجي يقال له مهدي بن علوان، فبعث إليهم إبراهيم جيشا عليهم أبو إسحاق المعتصم بن الرشيد في جماعة من القواد فكسره ورد كيده، ولله الحمد.

وفي هذه السنة خرج أخو أبي السرايا بالكوفة فبيض، فأرسل إليه إبراهيم بن المهدي من قاتله، فقتل أخو أبي السرايا وأرسل برأسه إلى إبراهيم. ولما كان ليلة أربع عشرة من ربيع الآخر من هذه السنة، ظهرت في السماء حمرة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية