شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص126

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[سنة ثلاث ومائتين]

[الأحداث التي وقعت فيها]

ثم دخلت سنة ثلاث ومائتين

فيها وصل المأمون في سيره من خراسان إلى العراق إلى مدينة طوس فنزل بها وأقام عند قبر أبيه أياما من شهر صفر فلما كان في آخر الشهر أكل علي بن موسى الرضا عنبا فمات فجأة، فصلى عليه المأمون ودفنه إلى جانب أبيه الرشيد، وأسف عليه أسفا كثيرا فيما ظهر. والله أعلم.

وكتب إلى الحسن بن سهل يعزيه في علي الرضا ويخبره بما حصل له من الحزن عليه، وكتب إلى بني العباس ببغداد يقول لهم: إنكم إنما نقمتم علي بسبب توليتي العهد من بعدي لعلي بن موسى الرضا وهاهو قد مات فارجعوا إلى السمع والطاعة. فأجابوه بأغلظ جواب كتب به إلى أحد.

وفي هذه السنة غلبت السوداء على الحسن بن سهل حتى قيد في الحديد وأودع في بيت، فكتب الأمراء بذلك إلى المأمون فكتب إليهم: إني واصل على إثر كتابي هذا، ثم جرت حروب كثيرة بين إبراهيم وأهل بغداد وتنكروا عليه وأبغضوه. وظهرت الفتن والشطار والفساق ببغداد وتفاقم الحال وصلوا يوم الجمعة ظهرا، أمهم المؤذن من غير خطبة؛ صلوا أربع ركعات،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية