شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص129

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[سنة أربع ومائتين]

[الأحداث التي وقعت فيها]

ثم دخلت سنة أربع ومائتين

فيها كان قدوم المأمون أرض العراق، وذلك أنه مر بجرجان فأقام بها شهرا، ثم سار منها، وكان ينزل في المنزل يوما أو يومين، ثم جاء إلى النهروان فأقام بها ثمانية أيام، وقد كان كتب إلى طاهر بن الحسين وهو بالرقة أن يوافيه إلى النهروان فوافاه بها وتلقاه رءوس أهل بيته والقواد، وجمهور الجيش. فلما كان يوم السبت الآخر دخل بغداد ارتفاع النهار، لأربع عشرة ليلة بقيت من صفر، في أبهة عظيمة وجيش عظيم، وعليه وعلى جميع أصحابه وقبابهم وجميع لباسهم الخضرة فلبس أهل بغداد وبنو هاشم أجمعون الخضرة، ونزل المأمون بالرصافة ثم تحول إلى قصره على دجلة، وجعل الأمراء، ووجوه الدولة يترددون إلى داره على العادة، وقد تحول لباس البغاددة إلى الخضرة، وجعلوا يحرقون كل ما يجدونه من السواد فمكثوا بذلك ثمانية أيام. ثم استعرض حوائج طاهر بن الحسين فكان أول حاجة سألها أن يرجع إلى لباس السواد فإنه لباس آبائه من دولة ورثة الأنبياء. فلما كان السبت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية