البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص148
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مخدوع. وقال: ينبغي للخوف أن يكون أغلب من الرجاء، فإذا غلب الرجاء على الخوف فسد القلب. وقال لي يوما: هل فوق الصبر منزلة؟ فقلت: نعم. يعني الرضا. قال: فصرخ صرخة غشي عليه، ثم أفاق فقال: إذا كان الصابرون يوفون أجرهم بغير حساب، فما ظنك بالآخرين، وهم الذين رضي عنهم.
وقال بعضهم: سمعت أبا سليمان يقول: ما يسرني أن لي الدنيا من أولها إلى آخرها أنفقه في وجوه البر، وأني أغفل عن الله طرفة عين. وقال أبو سليمان: قال زاهد لزاهد: أوصني. فقال: لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك. فقال: زدني. فقال: ما عندي زيادة. وقال أيضا: من أحسن في نهاره كوفئ في ليله، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره، ومن صدق في ترك شهوة ذهب الله بها من قلبه، والله أكرم من أن يعذب قلبا بشهوة
#
