البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص150
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إلا صفحة وجهه. وكان يقول: إن اللص لا يجيء إلى خربة ينقب حيطانها وهو قادر على الدخول إليها من أي مكان شاء، وإنما يجيء إلى بيت معمور، كذلك إبليس لا يجيء إلا إلى كل قلب عامر ليستنزله عن شيء.
وكان يقول: إذا أخلص العبد انقطع عنه كثرة الوسواس والرياء والرؤيا. وقال: مكثت عشرين سنة لم أحتلم، فدخلت مكة ففاتتني صلاة العشاء في جماعة فاحتلمت تلك الليلة. وقال: إن من خلق الله قوما لا يشغلهم الجنان وما فيها من النعيم عنه، فكيف تشتغلون بالدنيا؟ وقال: الدنيا عند الله أقل من جناح بعوضة، فما الزهد فيها؟ وإنما الزهد في الجنان والحور العين، حتى لا يرى الله في قلبك غيره.
وقال الجنيد: شيء يروى عن أبي سليمان أنا استحسنته كثيرا؛ قوله: من
#
