شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص156

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ويكلمونه. فخرج إلى بعض الثغور فرأى بعض أهل دمشق أنه إن لم يرجع إليهم هلكوا، فخرجوا في طلبه وتشفعوا إليه، حتى ردوه.

وقد اختلف في وفاته على أقوال؛ فقيل: سنة أربع ومائتين. وقيل: سنة خمس ومائتين. وقيل: سنة خمس عشرة ومائتين. وقيل: سنة خمس وثلاثين ومائتين. والله أعلم. وقد قال مروان الطاطري يوم مات أبو سليمان: لقد أصيب به أهل الإسلام كلهم.

قلت: وقد دفن في قرية داريا، وقبره بها مشهور وعليه بناء، وقبلته مسجد بناه الأمير ناهض الدين عمر المهراني، ووقف على المقيمين عنده وقفا يدخل عليهم منه غلة، وقد جدد مزاره في زماننا هذا، ولم أر الحافظ ابن عساكر تعرض لموضع دفنه بالكلية، وهذا عجب منه. وروى ابن عساكر، عن أحمد بن أبي الحواري قال: كنت أشتهي أن أرى أبا سليمان في المنام فرأيته بعد سنة، فقلت: ما فعل الله بك يا معلم؟ فقال: يا أحمد، دخلت يوما من باب الصغير فرأيت حمل شيح، فأخذت منه عودا، فما أدري تخللت به أو رميته، فأنا في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية