البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص171
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ابن حبان، وذكره الزبير بن بكار وأثنى عليه في رياسته وشهامته.
والمقصود أن ابنته نفيسة دخلت الديار المصرية مع زوجها المؤتمن، إسحاق بن جعفر الصادق، فأقامت بها، وكانت ذات مال وإحسان إلى الناس والجذمى والزمنى والمرضى وعموم الناس، وكانت عابدة زاهدة كثيرة الخير، ولما ورد الشافعي مصر أحسنت إليه، وكان ربما صلى بها في شهر رمضان، وحين مات أمرت بجنازته فأدخلت إليها المنزل فصلت عليه، ولما توفيت عزم زوجها إسحاق بن جعفر أن ينقلها إلى المدينة النبوية، فمنعه أهل مصر من ذلك، وسألوه أن يتركها عندهم، فدفنت في المنزل الذي كانت تسكنه بمحلة كانت تعرف قديما بدرب السباع بين مصر والقاهرة اليوم، وقد بادت تلك المحلة فلم يبق سوى قبرها. وكانت وفاتها في شهر رمضان من هذه السنة فيما ذكره القاضي شمس الدين ابن خلكان في " " وفيات الأعيان " "، قال: ولأهل مصر فيها اعتقاد. قلت: وإلى الآن، وقد بالغ العامة في أمرها كثيرا جدا، ويطلقون فيها عبارات بشعة فيها مجازفة تؤدي إلى الكفر والشرك، وألفاظا كثيرة ينبغي أن يعرفوا بأنها لا تجوز إطلاقها في مثل أمرها، وربما
#
