البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص180
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الجوهر، وقال لها: هذا نحلة مني لك، وسلي حاجتك. فأطرقت حياء، فقالت جدتها: كلمي سيدك وسليه حاجتك فقد أمرك. فقالت: يا أمير المؤمنين، أسألك أن ترضى عن عمك إبراهيم بن المهدي وأن ترده إلى منزلته التي كان فيها قبل ذلك. فقال: نعم. قالت: وأم جعفر تعني زبيدة تأذن لها في الحج. قال: نعم. فخلعت عليها زبيدة بذلتها الأموية، وأطلقت لها قرية مقورة. وأما والد العروس الحسن بن سهل فإنه كتب أسماء قراه وضياعه وأملاكه في رقاع ونثرها على الأمراء ووجوه الناس، فمن وقعت في يده منها رقعة، بعث إلى القرية التي فيها نوابه فسلمها إليه ملكا خالصا. وأنفق على المأمون ومن كان معه من الجيش في مدة مقامه عنده سبعة عشر يوما ما يعادل خمسين ألف ألف درهم. ولما أراد المأمون الانصراف من عنده، أطلق له عشرة آلاف ألف درهم، وأقطعه البلدة التي هو نازل بها، وهو إقليم فم الصلح مضافا إلى ما بيده من الإقطاعات. ورجع المأمون إلى بغداد في أواخر شوال من هذه السنة.
وفي هذه السنة ركب عبد الله بن طاهر إلى مصر فاستنقذها بأمر المأمون من يد عبيد الله بن السري بن الحكم، المتغلب عليها، واستعادها منه بعد
#
