شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص190

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عشرة ومائتين، كما نص عليه أبو سعيد بن يونس في " " تاريخ مصر " ".

العكوك الشاعر

أبو الحسن بن علي بن جبلة بن المسلم بن عبد الرحمن الخراساني، ويلقب بالعكوك لقصره وسمنه، وكان من الموالي، وولد أعمى، وقيل: بل أصابه جدري وهو ابن سبع سنين فعمي، وكان أسود أبرص، وكان شاعرا مطبقا فصيحا بليغا، وقد أثنى عليه في شعره الجاحظ فمن بعده، قال الجاحظ: ما رأيت بدويا ولا حضريا أحسن إنشادا منه. فمن ذلك قوله:

بأبي من زارني مكتتما ... خائفا من كل شيء جزعا

زائرا نم عليه حسنه ... كيف يخفي الليل بدرا طلعا

رصد الغفلة حتى أمكنت ... ورعى السامر حتى هجعا

ركب الأهوال في زورته ... ثم ما سلم حتى ودعا

وهو القائل في أبي دلف القاسم بن عيسى العجلي يمتدحه:

إنما الدنيا أبو دلف بين مغزاه ومحتضره ... فإذا ولى أبو دلف ولت الدنيا على أثره

كل من في الأرض من عرب بين باديه إلى حضره ... مستعير منك مكرمة يكتسيها يوم مفتخره

ولما بلغ المأمون هذه الأبيات وهي في قصيدة طويلة عارض فيها أبا نواس الحسن بن هانئ تطلبه المأمون فهرب منه كل مهرب، ثم أحضر بين يديه فقال له: ويحك! فضلت القاسم بن عيسى علينا؟ فقال: يا أمير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية