البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص23
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال ابن الجوزي في " المنتظم ": كان ذلك في سنة ثنتين وتسعين ومائة. والله أعلم.
وقد أطال ابن خلكان ترجمته، وذكر طرفا صالحا من محاسنه ومكارمه، من ذلك أنه ورد بلخ حين كان نائبا على خراسان وكان بها بيت النار التي كانت تعبدها المجوس، وقد كان جده برمك من خدامها، فهدم بعضه ولم يتمكن من هدمه كله؛ لقوة إحكامه وبنى مكانه مسجدا لله تعالى. وذكر أنه كان يتمثل في السجن بهذه الأبيات:
إلى الله فيما نالنا نرفع الشكوى ... ففي يده كشف المضرة والبلوى
خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها ... فلا نحن في الأموات فيها ولا الأحيا
إذا جاءنا السجان يوما لحاجة ... عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا
ومحمد بن أمية، الشاعر الكاتب، وهو من بيت كلهم شعراء، وقد اختلط أشعار بعضهم في بعض وله شعر رائق، ومديح فائق.
#
