شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص205

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[سنة سبع عشرة ومائتين]

[الأحداث التي وقعت فيها]

ثم دخلت سنة سبع عشرة ومائتين

في المحرم منها دخل المأمون الديار المصرية، وظفر بعبدوس الفهري، فأمر فضربت عنقه، ثم كر راجعا إلى الشام. وفيها ركب المأمون إلى بلاد الروم أيضا، فحاصر لؤلؤة مائة يوم، ثم ارتحل عنها واستخلف على حصارها عجيفا، فخدعته الروم فأسروه، فأقام في أيديهم ثمانية أيام، ثم انفلت من أيديهم، واستمر محاصرا لهم، فجاء ملك الروم بنفسه فأحاط بجيشه من ورائه، فبلغ المأمون فسار إليه، فلما أحس توفيل بقدومه انصرف هاربا من وجهه، وبعث إليه الوزير الذي يقال له: الصنغل. فسأله الأمان والمصالحة والمهادنة، لكنه بدأ بنفسه في كتابه إلى المأمون فرد عليه المأمون كتابا بليغا مضمونه التقريع والتوبيخ، وإني إنما أقبل منك الدخول في الحنيفية وإلا فالسيف والقتل، والسلام على من اتبع الهدى.

وفيها حج بالناس سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية