شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص217

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

تولى المأمون الخلافة في المحرم لخمس بقين منه بعد مقتل أخيه سنة ثمان وتسعين ومائة، واستمر في الخلافة عشرين سنة وخمسة أشهر. وقد كان فيه تشيع واعتزال، وجهل بالسنة الصحيحة، وقد بايع في سنة إحدى ومائتين بولاية العهد من بعده لعلي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب، وخلع السواد ولبس الخضرة كما قدمنا، فأعظم ذلك العباسيون من البغاددة، وغيرهم، وخلعوا المأمون وولوا عليهم إبراهيم بن المهدي كما تقدم ثم ظفر المأمون بهم، واستقام أمره في الخلافة، وذلك بعد موت علي الرضا بطوس، وعفا عن عمه إبراهيم بن المهدي كما تقدم بسط ذلك في موضعه.

أما كونه على مذهب الاعتزال؛ فإنه اجتمع بجماعة؛ منهم بشر بن غياث المريسي، فأخذ عنهم هذا المذهب الباطل، وكان يحب العلم، ولم يكن له بصيرة نافذة فيه، فدخل عليه بسبب ذلك الداخل، وراج عنده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية