شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص223

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لا أوتى بأحد فضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته جلد المفتري. وتواتر عنه أنه قال: خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر ثم عثمان.

فقد خالف المأمون بن الرشيد في مذهبه الصحابة كلهم، حتى علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقد أضاف المأمون إلى بدعته هذه التي أزرى فيها على المهاجرين والأنصار وخالفهم في ذلك، البدعة الأخرى، والطامة العظمى، وهي القول بخلق القرآن مع ما فيه من الانهماك على تعاطي المسكر، وغير ذلك من الأفعال التي تعدد فيها المنكر، ولكن كان فيه شهامة عظيمة، وقوة جسيمة وله همة في القتال، وحصار الأعداء، ومصابرة الروم، وحصرهم في بلدانهم، وقتل فرسانهم، وأسر ذراريهم وولدانهم. وكان يقول: كان معاوية بعمره، وعبد الملك بحجاجه، وأنا بنفسي.

وكان يقصد العدل، ويتولى بنفسه الحكم بين الناس والفصل؛ جاءته امرأة ضعيفة فتظلمت على ابنه العباس وهو واقف على رأسه، فأمر الحاجب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية