البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص234
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
المتكلم شيخ المعتزلة، وأحد من أضل المأمون وقد كان هذا الرجل ينظر أولا في شيء من الفقه، وأخذ عن القاضي أبي يوسف، وروى الحديث عنه، وعن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وغيرهم، ثم غلب عليه علم الكلام، وقد نهاه الشافعي عن تعلمه وتعاطيه فلم يقبل منه، وقال الشافعي: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما عدا الشرك بالله أحب إلي من أن يلقاه بعلم الكلام. وقد اجتمع بشر بالشافعي عندما قدم الشافعي بغداد.
وقال القاضي ابن خلكان: جرد القول بخلق القرآن، وحكي عنه أقوال شنيعة، وكان مرجئيا، وإليه تنسب المريسية من المرجئة، وكان يقول: إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر، وإنما هو علامة الكفر، وكان يناظر الإمام الشافعي، وكان لا يحسن النحو، وكان يلحن لحنا فاحشا، ويقال: إن أباه كان يهوديا صباغا بالكوفة. وكان يسكن درب المريس ببغداد، والمريس عندهم هو الخبز الرقاق يمرس بالسمن والتمر. قال: ومريس ناحية ببلاد النوبة تهب عليها في الشتاء ريح باردة. قلت: ثم راج بشر المريسي عند المأمون وحظي
#
