شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص56

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[سنة أربع وتسعين ومائة]

[الأحداث التي وقعت فيها]

ثم دخلت سنة أربع وتسعين ومائة

فيها خلع أهل حمص نائبهم، فعزله عنهم الأمين، وولى عليهم عبد الله بن سعيد الحرشي فقتل طائفة من وجوهها، وحرق نواحيها بالنار، فسألوه الأمان فأمنهم، ثم هاجوا، فضرب أعناق كثير منهم أيضا.

وفيها عزل الأمين أخاه القاسم عن الجزيرة والثغور، وولى على ذلك خزيمة بن خازم وأمر أخاه بالمقام عنده ببغداد.

وفيها أمر الأمين بالدعاء لولده موسى على المنابر في سائر الأمصار، وبالإمرة من بعده، وسماه الناطق بالحق، ثم يدعى بعده للمأمون، ثم للقاسم، ومن نية الأمين الوفاء لأخويه بما شرط لهما، فلم يزل به الفضل بن الربيع حتى غير نيته في أخويه، وحسن له خلع المأمون والقاسم، وصغر عنده شأن المأمون وإنما حمله على ذلك خوفه من المأمون إن أفضت إليه الخلافة يوما من الدهر، فيسعى في خلعه، وزوال الولاية عنه، فوافقه الأمين على ذلك، وأمر بالدعاء لولده موسى من بعده بولاية عهده، وذلك في ربيع الأول منها.

فلما بلغ ذلك المأمون قطع البريد عنه، وترك ضرب اسمه على السكة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية