البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص61
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[سنة خمس وتسعين ومائة]
[الأحداث التي وقعت فيها]
ثم دخلت سنة خمس وتسعين ومائة
ففي صفر منها أمر الأمين أن لا يتعاملوا بالدراهم والدنانير التي عليها اسم المأمون ونهى أن يدعى له على المنابر، وأن يقتصر على الدعاء له، ثم من بعده لولده الناطق بالحق.
وفيها تسمى المأمون بإمام المؤمنين.
وفي ربيع الآخر منها عقد الأمين لعلي بن عيسى بن ماهان الإمارة على الجبل، وهمذان، وأصبهان، وقم وتلك البلاد، وأمره بحرب المأمون وجهز معه جيشا كثيرا، وأنفق فيهم نفقات عظيمة، وأعطاه مائتي ألف دينار، ولولده خمسين ألف دينار، وألفي سيف محلى، وستة آلاف ثوب للخلع.
وخرج علي بن عيسى بن ماهان من بغداد في أربعين ألف فارس ومعه قيد من فضة؛ ليأتي بالمأمون فيه. وخرج الأمين معه مشيعا، فسار حتى وصل إلى الري فتلقاه الأمير طاهر في أربعة آلاف، فكانت بينهم أمور آل الحال فيها إلى أن اقتتلوا، فقتل علي بن عيسى، وانهزم أصحابه، وحمل رأسه وجثته إلى
#
