البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص10
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
استخلف على الرقة ابنه القاسم، وبين يديه خزيمة بن خازم ومن نية الرشيد الذهاب إلى خراسان لغزو رافع بن ليث؛ الذي كان قد خلع الطاعة، واستحوذ على بلاد كثيرة من بلاد سمرقند وغيرها، ثم خرج الرشيد في شعبان قاصدا خراسان واستخلف على بغداد ابنه محمدا الأمين، وسأل المأمون من أبيه أن يخرج معه خوفا من غدر أخيه الأمين، فأذن له، فسار معه وقد شكا الرشيد في أثناء الطريق إلى بعض أمرائه جفاء بنيه الثلاثة الذين جعلهم ولاة العهد من بعده، وأراه داء في جسده، وقال: إن لكل واحد من الأمين والمأمون والقاسم عندي عينا علي، وهم يعدون أنفاسي، ويتمنون انقضاء أيامي وذلك شر لهم لو كانوا يعلمون. فدعا له ذلك الأمير، ثم أمره الرشيد بالانصراف إلى عمله وودعه، وكان آخر العهد به.
وفيها تحرك ثروان الحروري، وقتل عامل السلطان بطف البصرة. وفيها قتل الرشيد الهيصم اليماني. ومات عيسى بن جعفر وهو يريد اللحاق بالرشيد.
وفيها حج بالناس العباس بن عبد الله بن جعفر بن أبي جعفر المنصور.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
إسماعيل بن جامع بن إسماعيل بن عبد الله بن المطلب بن أبي وداعة
#
