شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص87

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[سنة ست وتسعين ومائة]

[الأحداث التي وقعت فيها]

ثم دخلت سنة ست وتسعين ومائة

فيها حبس محمد الأمين أسد بن يزيد؛ لأجل أنه نقم على الأمين لعبه وتهاونه في أمر الرعية، وارتكابه اللعب والصيد في هذا الوقت.

ووجه الأمين أحمد بن مزيد، وعبد الله بن حميد بن قحطبة في أربعين ألفا مع كل واحد منهما عشرون ألفا إلى حلوان لقتال طاهر بن الحسين أمير الحرب من جهة المأمون فلما وصلوا إلى قريب من حلوان خندق طاهر على جيشه خندقا، وجعل يعمل الحيلة في إيقاع الفتنة بين الأميرين، فاختلفا فرجعا ولم يقاتلاه، ودخل طاهر إلى حلوان وجاءه كتاب المأمون بتسليم ما تحت يده إلى هرثمة بن أعين، وأن يتوجه هو إلى الأهواز، ففعل ذلك.

وفيها رفع المأمون منزلة الفضل بن سهل ولاه أعمالا كبارا، وسماه ذا الرياستين.

وفيها ولى الأمين نيابة الشام لعبد الملك بن صالح بن علي وقد كان أخرجه من سجن الرشيد وأمره أن يبعث له رجالا وجنودا لقتال طاهر وهرثمة، فلما وصل عبد الملك بن صالح إلى الرقة أقام بها، وكتب إلى رؤساء الشام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية