شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص106

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ست وعشرين وثلاثمائة]

[ما وقع فيها من الأحداث]

فيها ورد كتاب من ملك الروم إلى الخليفة الراضي مكتوب بالرومية والتفسير بالعربية، فأما الرومي فبالذهب والعربي بالفضة، وحاصله طلب الهدنة بينه وبينه، ووجه مع الكتاب بهدايا وألطاف كثيرة فاخرة، فأجابه الخليفة إلى ذلك، وفودي من المسلمين ستة آلاف أسير، ما بين ذكر وأنثى على نهر البدندون.

وفيها ارتحل الوزير أبو الفتح بن الفرات من بغداد إلى الشام وترك الوزارة، فوليها أبو علي بن مقلة، وكانت ولايته ضعيفة جدا، ليس له من الأمر شيء مع ابن رائق وطلب من ابن رائق أن يفرغ له عن أملاكه، فجعل يماطله، فكتب إلى بجكم يطمعه في بغداد وأن يكون عوضا عن ابن رائق، وكتب ابن مقلة أيضا إلى الخليفة يطلب منه أن يسلم إليه ابن رائق وابن مقاتل، ويضمنهم بألفي ألف دينار، فبلغ ذلك ابن رائق، فأخذه، فقطع يده، وقال: هذا أفسد في الأرض، ثم جعل يحسن للخليفة أن يستوزره، وأن قطع يده لا يمنعه من الكتابة، وأنه يشد القلم على يده اليمنى المقطوعة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية