شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص112

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يرتاد لأبيه ماء، فرأى عينا، فشرب منها واغتسل، ثم جاء إلى أبيه ليسقيه، فمات أبوه، وقدم هو على علي بن أبي طالب، فأراد أن يقبل ركبته، فصدمه الركاب، فشج رأسه، فكان يعرف بالأشج.

وصدقه في هذا الزعم طائفة من الناس، ورووا عنه نسخة فيها أحاديث من روايته عن علي ; ممن صدقه في ذلك الحافظ محمد بن أحمد بن المفيد، ورواها عنه، ولكن كان المفيد متهما بالتشيع، فسمح له في ذلك لانتسابه إلى علي، وأما جمهور المحدثين قديما وحديثا فكذبوه في ذلك، وردوا عليه كذبه، ونصوا على أن النسخة التي رواها موضوعة، منهم الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، وأشياخنا الذين أدركناهم ; شيخ الإسلام ابن تيمية، والجهبذ أبو الحجاج المزي، والحافظ مؤرخ الإسلام أبو عبد الله الذهبي، وقد حررت ذلك في كتابي " التكميل ". ولله الحمد والمنة.

قال المفيد: بلغني أن الأشج هذا مات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وهو راجع إلى بلده.

محمد بن جعفر بن محمد بن سهل، أبو بكر الخرائطي

صاحب المصنفات، أصله من أهل سر من رأى، وسكن الشام وحدث بها عن الحسن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية