شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص142

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

في أمرنا هذا. فاعتذر إليه بابن الخليفة، واستراب الأمر، فقبض ابن حمدان بكمه، فجبذه ابن رائق منه، فانقطع كمه، وركب سريعا، فسقط عن فرسه، فأمر ناصر الدولة بقتله فقتل، وذلك يوم الاثنين لسبع بقين من رجب من هذه السنة. فأرسل الخليفة إلى ابن حمدان فاستحضره، وخلع عليه، ولقبه ناصر الدولة يومئذ، وجعله أمير الأمراء، وخلع على أخيه أبي الحسن علي، ولقبه سيف الدولة يومئذ أيضا، ولما قتل ابن رائق، وبلغ خبر قتله إلى صاحب مصر الإخشيد محمد بن طغج، ركب إلى دمشق فتسلمها من محمد بن يزداد نائب ابن رائق ولم ينتطح فيها عنزان.

ولما بلغ خبر مقتله إلى بغداد فارق أكثر الأتراك أبا الحسين البريدي لسوء سيرته، وخبث سريرته، قبحه الله، وقصدوا الخليفة وابن حمدان في الموصل فقوي بهم ناصر الدولة، وركب هو والخليفة المتقي لله إلى بغداد فلما اقتربوا منها، هرب عنها أبو الحسين البريدي، ودخل الخليفة المتقي لله إلى بغداد ومعه بنو حمدان في جيوش كثيرة، وذلك في شوال من هذه السنة، ففرح به المسلمون فرحا شديدا، وبعث إلى أهله - وقد كان أخرجهم إلى سامراء - فردهم، وتراجع أعيان الناس إلى بغداد بعدما كانوا قد رحلوا عنها، ورد الخليفة أبا إسحاق القراريطي إلى الوزارة وولى توزون شرطة جانبي بغداد وبعث ناصر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية