شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص144

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[من توفي فيها من الأعيان]

وممن توفي فيها من الأعيان:

إسحاق بن محمد أبو يعقوب النهرجوري

أحد مشايخ الصوفية، صحب الجنيد بن محمد وغيره من أئمة القوم، وجاور بمكة حتى مات بها.

ومن كلامه الحسن قوله: مفاوز الدنيا تقطع بالأقدام، ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب.

الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان، أبو عبد الله الضبي القاضي المحاملي

الفقيه الشافعي المحدث، سمع الكثير، وأدرك خلقا من أصحاب ابن عيينة نحوا من سبعين رجلا، وروى عن جماعة من الأئمة، وعنه الدارقطني وخلق، وكان يحضر مجلسه نحو من عشرة آلاف، وكان صدوقا دينا فقيها محدثا، ولي قضاء الكوفة ستين سنة، وأضيف إليه قضاء فارس وأعمالها، ثم استعفى من ذلك كله، ولزم منزله، واقتصر على إسماع الحديث. وكانت وفاته في ربيع الآخر من هذه السنة عن خمس وتسعين سنة، رحمه الله.

وقد تناظر هو وبعض الشيعة بحضرة بعض الأكابر، فجعل الشيعي يذكر مواقف علي يوم بدر وأحد والخندق وخيبر وحنين وشجاعته، ثم قال للمحاملي: أتعرفها؟ قال: نعم، ولكن أتعرف أين كان الصديق يوم بدر؟ كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية