البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص180
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وكان ينشد أيضا:
ليس تخلو جوارحي منك وقتا ... هي مشغولة بحمل هواكا
ليس يجري على لساني شيء ... علم الله ذا سوى ذكراكا
وتمثلت حيث كنت بعيني ... فهي إن غبت أو حضرت تراكا
وكان ينشد أيضا:
عجبت لمن يقول نسيت إلفي ... وهل أنسى فأذكر من هويت
أموت إذا ذكرتك ثم أحيا ... ولولا ما أؤمل ما حييت
فأحيا بالمنى وأموت شوقا ... فكم أحيا عليك وكم أموت
جعلت الصمت ستر الحب حتى ... تكلمت الجفون بما لقيت
شربت الحب كأسا بعد كأس ... فما نفد الشراب وما رويت
وقال أيضا: التصوف ترويح القلب بمراوح الصفاء، وتجليل الخواطر بأردية الوفاء، والتخلق بالسخاء، والبشر في اللقاء.
ونظر يوما إلى جماعة من المتصوفة فأنشأ:
أما الخيام فإنها كخيامهم ... وأرى نساء الحي غير نسائها
وقال أيضا:
#
